مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
20
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : كان أكبر ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : القاسم ، ثمّ زينب ، ثمّ عبد اللّه ، ثمّ أمّ كلثوم ، ثمّ فاطمة ، ثمّ رقية ، فمات القاسم وهو أوّل ميّت من ولده بمكّة ، ثمّ مات عبد اللّه ، فقال العاص بن وائل السّهميّ : قد انقطع نسله فهو أبتر ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ . ثمّ ولدت له مارية بالمدينة إبراهيم في ذي الحجّة سنة ثمان من الهجرة ، فمات ابن ثمانية عشر شهرا . قال هشام بن الكلبيّ : فتزوّج زينب بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبو العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف ، فولدت له عليّا وأمامة ، وكان يقال لأبي العاص جرو البطحاء يعني أنّه كان متلدا بها . وخرج أبو العاص بن الرّبيع [ في بعض أسفاره ] إلى الشّام ، فقال فيما أنشدنا هشام بن الكلبيّ عن معروف بن الخرّبوذ المكّي : ذكرت زينب لمّا ورّكت إرما * فقلت : سقيا لشخص يسكن الحرما بنت الأمين - جزاها اللّه - صالحة * وكلّ بعل سيثني بالّذي علما وتوفّيت زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيما أخبرني به محمّد بن عمر عن يحيى بن عبد اللّه ابن أبي قتاد ، عن عبد اللّه بن أبي بن حزم سنة ثمان من الهجرة . وتزوّج رقيّة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عتبة بن أبي لهب . وتزوّج أمّ كلثوم بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عتيبة بن أبي لهب ، فلم ينئيا بهما حتّى بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا نزل اللّه تبارك وتعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ، قال لهما أبوهما : رأسي من رأسكما حرام أن تطلقا ابنتيه ، ففارقهما ، ولم يكونا دخلا بهما ، فتزوّج عثمان بن عفّان رقيّة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فولدت له عبد اللّه بن عثمان ، الّذي تكنّى به . وبلغ ستّ سنين فنقره ديك على عينه فمات . وتوفّيت رقيّة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببدر ، فقدم زيد بن حارثة المدينة بشيرا بما فتح اللّه تعالى على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ببدر ، فجاء حين سوي التّراب على رقيّة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .